السيد محمد تقي المدرسي
140
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
وجدنا ذلك موافقاً لكتاب الله ووجدنا كتاب الله موافقاً لهذه الأخبار وعليها دليلًا . . الخ ) « 1 » . وعن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله صلوات الله عليه - : ( يا محمد ما جاءك في رواية من برّ أو فاجر فوافق القرآن فخذ به ، وما جاءك في رواية من برّ أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذ به ) « 2 » . عن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله - صلوات الله عليه - عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به قال : ( إذا ورد عليكم حديث فوجتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول اللهصلَّى الله عليه وآله - فالذي جاءكم به هو أُولى به ) « 3 » . وهذه الطائفة الكبيرة من الروايات تهدينا إلى أمرين : الأول : أنّ الأصل في معارف الدين هو القرآن الذي يجب انْ نعيد إليه كلّ شبهة ، وكل اختلاف ، وكلّ حكم فرعي . فإن في القرآن ميزاناً وفرقاناً يبين الحق والباطل . الثاني : أنه يجوز بل يجب ردّ علم الفقه إلى جوامع العلم في القرآن وتفسير الواحد بالآخر . . فجوامع العلم ( الأصول العامة ) تفسرّها المصاديق الفرعية تماماً كما أن الأمثلة توضح الحقائق الكلية .
--> ( 1 ) - المصدر عن الإحتجاج . ( 2 ) - المصدر . ( 3 ) - الوسائل وهذه الأخبار نقلناها من كتاب أبواب الهدى ( مخطوط ) للعلامة الميرزا الأصفهاني / ص 119 -